جلال الدين الرومي

435

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

إلا من يلجأ إلى الله ، ولا يستطيع « تربيع » أي طالع سوء أن يجد سبيله إليه ، والتربيع في اصطلاح علم الهيئة اسم نقطتين في مسير القمر حول الأرض بحيث يبدو نصف القمر مظلما ، وفي علم التنجيم يعنى وقوع نجمتين في منطقة البروج بحيث يكون بينهما برجان ، وينظر أحدهما إلى الآخر في الخانة الرابعة ، ويعتبر المنجمون هذا الوضع من طوالع النحس ( استعلامى 3 / 243 - 244 ) . ( 474 - 481 ) ضروان موضع في اليمن على بعد فرسخين من صنعاء ووردت قصة أهل ضروان في القران الكريم في قوله تعالى : إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ * وَلا يَسْتَثْنُونَ * فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ * فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ * فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ * أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ * فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ * أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ * وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ * فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ( القلم 17 - 27 ) في رواية كان أبوهم أهل خير وإنفاق فلما مات بخلوا بحق الفقراء ، فأرسل الله على مزارعهم نارا بليل أحرقتها عن أخرها ( ماخذ / 169 - 170 ) ومن الواضح أن مولانا سيترك القصة بعد عدة أبيات . . . إلى أن يعود إليها في الكتاب الخامس ، والشطرة الأولى من البيت 479 مقتبسة من الآية الكريمة أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( الملك / 14 ) ، وفي البيت 481 اقتبس الشطرة الثانية من الآية الكريمة ( وأحصى كل شئ عددا ) ( الجن 28 ) واقتباس الآيات القرآنية في أشعار الشعراء الفرس الكبار ظاهرة ملحوظة عند سعدى وحافظ وجلال الدين ، ولعلهم كانوا ينقلون عن القران الكريم خوفا من اللحن عند الكتابة بالعربية . ( 482 - 487 ) يترك مولانا قصة أهل ضروان ، ليتحدث عن هجر المحزون